قاضٍ أمريكي يأمر بالإفراج عن طفل احتجزته سلطات الهجرة مع والده

قاضٍ أمريكي يأمر بالإفراج عن طفل احتجزته سلطات الهجرة مع والده
القضاء الأمريكي - أرشيف

أظهرت وثائق قضائية في الولايات المتحدة أن السلطات ستفرج عن طفل يبلغ من العمر خمس سنوات كان محتجزًا مع والده لدى عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، وذلك بعد قرار قضائي أثار تفاعلًا واسعًا وجدلاً حادًا حول سياسات الهجرة المعمول بها في البلاد.

وأمر قاضٍ في ولاية تكساس بإطلاق سراح الطفل ووالده في موعد لا يتجاوز يوم الثلاثاء المقبل، منهياً احتجازًا استمر قرابة أسبوعين، عقب مداهمة نفذتها سلطات الهجرة في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، بحسب ما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس"، اليوم الأحد. 

وفجّرت القضية موجة غضب واسعة في أنحاء مختلفة من الولايات المتحدة، ولا سيما بين منظمات حقوق الإنسان وجماعات الدفاع عن المهاجرين.

انتقاد لسياسات الترحيل

استخدم القاضي في حيثيات قراره لغة حادة وغير معتادة، معتبرًا أن أصل القضية يعود إلى “سعي الحكومة غير المدروس والمنفذ بكفاءة متدنية لتحقيق حصص الترحيل اليومية”، مضيفًا أن هذا النهج يُطبق “حتى لو تطلب الأمر التسبب في صدمات نفسية للأطفال”. 

ورأى القاضي أن ما جرى يعكس خللاً عميقًا في طريقة تنفيذ سياسات الهجرة.

وأوضح أن الطفل ووالده قد يُعادان في نهاية المطاف إلى بلدهما الأصلي، سواء عبر الترحيل القسري أو ما يُعرف بالترحيل الذاتي، إلا أنه شدد على أن مثل هذه النتيجة يجب أن تتحقق من خلال “سياسة أكثر تنظيمًا وإنسانية” من تلك المطبقة حاليًا، منتقدًا غموض نظام الهجرة الأمريكي وتناقضاته.

انتقادات لنهج إدارة ترامب

اعتبر منتقدون أن الحادثة تشكّل دليلاً إضافيًا على ما وصفوه بالقسوة التي تنفذ بها عمليات الهجرة، في إطار السياسة المشددة التي اتبعتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خصوصاً فيما يتعلق بمداهمات الترحيل واحتجاز العائلات.

وقالت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية في حينه إن العملية كانت تستهدف والد الطفل الذي ذكرت أنه من الإكوادور ويقيم في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني. إلا أن احتجاز الطفل معه أثار تساؤلات أخلاقية وقانونية حول حماية القُصّر خلال عمليات إنفاذ قوانين الهجرة.

وتعكس هذه القضية، بحسب مراقبين، تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن كلفة سياسات الهجرة المتشددة على الأطفال والعائلات، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى مراجعة شاملة توازن بين تطبيق القانون واحترام المعايير الإنسانية وحقوق الطفل.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية